الشيخ علي المشكيني

232

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

يا عليّ ، وللمخلص « 1 » ثلاث علامات : بغض المال ، وبغض الدّنيا ، وبغض المعصية . يا عليّ ، وللعالم ثلاث علامات : صدق الكلام ، واجتناب الحرام ، والتواضع لسائر الأنام . يا عليّ ، وللسخيّ ثلاث علامات : العفو عند المقدرة ، وإخراج الزكاة ، وحبّ الصّدقة . يا عليّ ، وللصديق ثلاث علامات : أن يجعل ماله دون مالك ، وعرضه دون عرضك ، ونفسه دون نفسك ، مع كتمان سرّك . يا عليّ ، وللفاجر « 2 » ثلاث علامات : يفجر بالإيمان ، ويخدع بالنسوان ، ويأتي بالبهتان . يا عليّ ، وللكافر ثلاث علامات ، الشكّ في دين اللّه ، والبغض لعباد اللّه والغفلة في طاعة اللّه . يا عليّ ، وللمسيء ثلاث علامات : الأمن من مكر اللّه واليأس من رحمة اللّه ، والمخالفة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . وعن ابن مسعود قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : من تهاون في الصّلاة من الرجال والنساء عاقبه اللّه تعالى بثماني عشرة عقوبة : ستّة في الدّنيا ، وثلاثة عند موته ، وثلاثة في قبره ، وثلاثة في محشره ، وثلاثة عند الصراط ؛ فأمّا التي في الدّنيا : ذهاب البركة من رزقه ، وذهاب البركة من حياته ، وذهاب

--> - سبحانه يستلزم مقت النفس في اللّه لكونها أمّارة بالسوء إلّا ما رحم اللّه سبحانه ، ولقصورها في القيام بواجب العبودية ، وكذلك مقت الشهوات لكونها حجابا ومبعدا عن الحقّ سبحانه ويستلزم أيضا طول القيام بين يدي اللّه فلا يسأم عن المناجاة . ( 1 ) . لأنّ المخلص يرى هذه كلّها حجابا دون اللّه ، ومانعا عن دوام الذكر والإخلاص فيبغضها . ( 2 ) . الفاجر : هو المنبعث في المعاصي والمحارم . والفجر : شقّ الشيء شقّا واسعا ، والفاجر يشقّ ستر الديانة ، يفجر بالإيمان ؛ أي يحنث ويخالف عهده ويمينه ؛ فمن فعل هذه الثلاثة فقد فجر ستر الديانة .